قالوا لي اسكتي… فهل قالوا لك انتي ايضا؟
هل أنتِ زوجة أولى يقال لكِ: “أنتِ قبلتِ واخترتي تكملي، فلا يحق لكِ أن تغاري”؟
أم زوجة ثانية سُئلتِ ببرود: “ما الذي يضايقك؟ أنتِ من اخترتِ هذا الطريق.”؟
أو ربما زوجة رابعة، نظروا اليك بسخرية وكأن غيرتكِ غريبة، وقالوا: “لماذا تغارين؟ يجب أن تكوني ممتنة، أنتِ الأخيرة
لقد سمعت كل ذلك
وجلست مع نساء سمعن ما هو أسوأ.
نساء تجرأن على الذهاب إلى العلاج النفسي، وطلب المساعدة لفهم مشاعر الغيرة التي تحرق قلوبهن…
لكنهن صُدمن، ليس بالكلمات فحسب، بل بنظرة الطبيب أو المدرب أو نبرة صوته، حين يقول بكل برود
“ألم تقبلي بهذا الزواج؟”
“ألم تدخلي التعدد بكامل إرادتك؟”
وهكذا، يُغلق باب التشافي… قبل أن يُفتح
تذكرت حينها شيئًا عشته بعد ولادتي بابني وقرة عيني، يحيى
كانت ليلتي الأولى في المستشفى
غادر الجميع، وبقيت وحدي معه… متعبة، خائفة، غارقة في دموعي
طلبت من الممرضة أن تساعدني، وقلت لها: “أنا مرهقة… لا أستطيع النوم
فابتسمت بسخرية وقالت
“أهلًا بكِ في عالم الأمومة
هذه اللحظات لا تُنسى
ليست لأن الكلمات كانت قاسية، بل لأن نبرة الصوت حملت معها رسالة صامتة
“أنتِ اخترتِ هذا، إذن لا يحق لكِ أن تشتكي
وهذا بالضبط ما تعيشه كثير من النساء في التعدد
وكأن قرار الدخول في هذا الزواج يعني التنازل عن الإنساني
وكأن قولكِ “نعم” يعني تجريدكِ من حقكِ في الألم، والارتباك، والحزن، والتساؤل
لكن الحقيقة التي تعلمتها – من خلال تجربتي، ومن خلال مئات النساء اللواتي رافقتهن في رحلتهن – أن هذا النوع من الردود يُسمى نفسيًا بـ
"الإنكار العاطفي"
وهو شكل من أشكال القمع الصامت، يُرتكب تحت مسمى “المنطق”، لكنه في الحقيقة يدمر الاتصال بين المرأة ونفسها
🔍 تقول نظرية الذكاء العاطفي (سالوڤي وماير، 1990)
كبت المشاعر – وخاصة المعقدة منها كالغَيْرة – لا يُزيلها، بل يجعلها تتراكم وتتحول إلى ضغط داخلي يُضعف التفكير، ويخنق التواصل، ويفصل الإنسان عن ذاته
أما الغَيْرة… فلنتحدث عنها بصراحة
الغيرة جوع وعطش النفس لقيمة أو لأمان أو لفت انتباه للتنفيس عن ضغط داخلي
حين توقفتُ عن الاعتذار عن غيرتي، لم أصبح امرأة أسوأ
بل أصبحت امرأة أصدق
امرأة أقرب إلى ذاتها
وبتدرج… امرأة أقرب إلى السلام مع نفسي والآخرين
فكيف وصلتُ إلى ذلك؟
دعيني أشارككِ، لا من الكتب، بل من قلب التجربة
✨ خطوات من قلب التجربة
بدأتُ بتفكيك كل المعتقدات التي حددت لي ما “يُسمح ولا يسمح” لي أن أشعر به🧜♀️
بكيت جهلي، وسامحت لنفسي لحظات سمحت فيها للناس أن يقرروا من أكون🧜♀️
جلست مع غيرتي، لا لأقمعها… بل لأفهمها🧜♀️
عاملتُ مشاعري كضيف.. حتى إن كانت ثقيلة… فهي تستحق الاحترام🧜♀️
سألتُ جسدي: أين أشعر بهذه الغيرة؟ في صدري؟ بطني؟ حلقي؟🧜♀️
منحت نفسي الوقت. المشاعر لا تُشفى بتوقيتنا🧜♀️
سألت نفسي: ما الذي أريده؟ ما الذي أحتاجه؟🧜♀️
هل يمكنني أن أُعطيه لنفسي؟🧜♀️
من أين يمكنني أن أستمد هذا الشيء إن لم يكن من الرجل؟ من المقربين؟ من عملي؟🧜♀️
ومن أعمق النقاط: قدمتُ الشيء الذي أفتقده… للشخص الذي كنتُ أريده منه🧜♀️
وأخيرًا: تجرأتُ على التعبير. لا من موقع اللوم… بل من موقع الوعي والحب🧜♀️
أنا أؤمن أن كثيرًا من النساء في التعدد لا يتألمن بسبب شكل العلاقة
بل بسبب الجذري القصص التي زُرعت في أذهانهن والتي نرويها لأنفسنا
❌ “بما أنكِ قبلتِ، إذًا اصمتي
❌ “الصبر هو أن تكتمي كل شيء وتبتسمي
لكن أقول لكِ من قلبي
هذه الأكاذيب يمكن كسرها
والكسر يبدأ من هنا
نعم، أنا قبلتُ. لكنني لا زلتُ إنسانة… وأشعر. وهذا حقي
وسيركِ في طريق يستصعبه الكثير ، لا يعني أن تتركي نفسك خلفك
إلى كل امرأة قيل لها: اسكتي
سيسألك خالق تلك النفس
وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9)
أنتِ لستِ مجنونة
أنتِ لستِ ضعيفة
أنتِ فقط… مستيقظة
وهنا يبدأ التشافي
إذا كان هناك ما لامس قلبكِ في هذه الكلمات✨
إذا شعرتِ يومًا أن مشاعركِ كانت "أوڤر"… عالية جدًا، مؤلمة جدًا، أو غير مُرحّب بها🥲
إذا سئمتِ من سماع أن اختياركِ لهذا الطريق يعني أنكِ فقدتِ حقكِ في الشعور أو الحديث🤐
تحملي حتى أم المؤمنين كانت تغار‼️
🌹 فأريدكِ أن تعرفي
لستِ مضطرة أن تسيري في هذا الطريق وحدكِ
👑 في عضوية نادي ملكات الحرية لا نُسكت الألم
🔍 ندرسه، 🪑 نجلس معه، 🧩 نفكّكه، 😢 نبكي خلاله، 😂 نضحك معه، 💫 ونتحوّل من خلاله
🤝 نادي ملكات الحرية مساحة آمنة للسيدات السائرات في تجربة التعدد — بكل ما يحمله من تحديات، وجمال، ومشاعر — ليلتقين ويتعلّمن كيف يقدن أنفسهن بوضوح، وصدق، وقلب نابض بالحياة. ❤️
إذا كنتِ مستعدة للتوقّف عن الكبت وبدء الفهم العميق🧭
إذا كنتِ ترغبين بالانتقال من الحيرة إلى الوضوح🌈
اضغطي على الرابط في نهاية هذه التدوينة للانضمام اليوم إلى نادي ملكات الحرية📩
ستحصلين على دخول فوري إلى جميع الدورات والورش، ومكان في الصف الأول لكل الفعاليات المباشرة الحصرية للأعضاء فقط
✨ سعداء للترحيب بكِ بيننا